خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 13 و 14 ص 73
نهج البلاغة ( دخيل )
وإليها ينقلب ، فالنّاظر بالقلب العامل بالبصر يكون مبتدأ عمله أن يعلم : أعمله عليه أم له ( 1 ) فإن كان له مضى فيه ، وإن كان عليه وقف عنه ، فإنّ العامل بغير علم كسائر في غير طريق ، فلا يزيده بعده عن الطّريق إلّا بعدا من حاجته ، والعامل بالعلم كسائر على الطّريق الواضح ، فلينظر ناظر أسائر هو أم راجع . واعلم أنّ لكلّ ظاهر باطنا على مثاله ، فما طاب ظاهره طاب باطنه ، وما خبث ظاهره خبث باطنه ، وقد قال الرّسول الصّادق ، ( صلّى اللّه عليه وسلم ) : « إنّ اللّه يحبّ العبد ويبغض عمله ، ويحبّ العمل ويبغض بدنه » ( 2 ) . واعلم
--> ( 1 ) عليه أم له : هل ينفعه في الآخرة أو يضرهّ . ( 2 ) ان اللهّ يحبّ العبد . . . : المؤمن لإيمانه . ويبغض عمله إذا كان مخالفا للشريعة . ويحبّ العمل : الحسن وان صدر من كافر . ويبغض بدنه : لكفره .